العلامة المجلسي

262

بحار الأنوار

خاشعا متذللا راغبا طالبا للزيادة في الدين والدنيا ، مع ما فيه من الانزجار والمداومة على ذكر الله عز وجل بالليل والنهار ، لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ، ويكون في ذكره لربه وقيامه بين يديه زاجرا له من المعاصي ومانعا أنواع الفساد ( 1 ) . توضيح : قوله عليه السلام : " إقرار بالربوبية " قال الوالد قدس سره : إما لاشتمالها على الاقرار بالربوبية والتوحيد والاخلاص ، أو لان أصل عبادته تعالى دون غيره خلع للأنداد وإقرار بالربوبية ، وكذا طلب الإقالة وطلب الزيادة يحتملانهما ، والند بالكسر المثل والنظير والظاهر عطف الاعتراف ووضع الوجه على الذل وربما يتوهم عطفهما على الاقرار ، والبطر : الأشر وشدة المرح والنشاط . قوله " من الانزجار " أي عن المعاصي فان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وفي أكثر نسخ الفقيه ( 2 ) من الايجاب أي مجرد إيجاب الله تعالى على العبد أو إيجاب العبد على نفسه عبادته تعالى كماله أو سبب كماله ، وقيل أي إيجاب الذكر إذ لو لم يوجب لنسي ولم يؤت به ، وفي بعض نسخه الانجاب بالنون أي يصير به نجيبا حسن الأخلاق ، من قولهم أنجب أي صار نجيبا ، وأنجب أي ولد نجيبا وما هنا أظهر . 11 - العلل : عن أحمد بن محمد العطار ، عن أبيه ، عن أبي محمد العلوي الدينوري باسناده رفع الحديث إلى الصادق عليه السلام قال : قلت له : لم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعا بعدها ، ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر ؟ فقال : إن الله عز وجل أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله لكل صلاة ركعتين في الحضر ، فأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله لكل صلاة ركعتين في الحضر ، وقصر فيها في السفر إلا المغرب ، فلما

--> ( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 244 ، عيون الأخبار ج 2 ص 103 و 104 ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 139 .